لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا‏

العبادة المتجددة

كتبها..تــــــاجنينت(العطف) ... ، في 10 نوفمبر 2009 الساعة: 07:17 ص

 

مَن اِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ

الاثنين, 09 نوفمبر 2009 07:18
كأس العالم لكرة القدم
جابر بن موسى باباعمي

في جلسة حنين إلى التصميم، ليومية السنة الجديدة 2010م اخترت لها مواضيع تجارية، وجدت أن الأحداث والسوق يتطلب ما يدور في فلك كرة القدم، فخططت ليومية تحتوي على كأس العالم، وعلم الجزائر، يكتب فيها شعار الفريق الوطني الجزائر الذي يرن في كل زاوية من الوطن، بخط جميل وواضح "معاكْ يالخضراء…".
وفي وسط التصميم وأنا أعالج صورة كأس العالم، أذن لصلاة العشاء وتحولت الصورة في ذهني وبوضوح من هيكل معروف لكأس العالم إلى هيكل من العصر الجاهلي الأول لصنم بشكله وقدسيته وهيبته، فتوقفت عن التصميم، لتهطل على التساؤلات، فهل من مجيب؟ وتحولتُ من مصمم إلى كاتب أعالج فكرة أنّ كرة القدم دين جديد، وأن الكأس إلهها وصنمها المعبود.

قف أتسبح ضد التيار!!!

المشجعون في كل مكان، بل أنت منهم، ألا تريد أن يتأهل الفريق الوطني لكأس العالم؟ بالعكس أنا وطني مشجع.

أغلبية الدول ترمي الهدف للفوز بالكأس (مع استحالة ذلك، والكل يعلم…)، وتقام له الأعراس تهيئ له المدن والمنشئات لاستقبال حجاج كأس العالم من كل أنحاء العالم، وطبعا يصرف في المناسبة ما يُخرج بعض الدول الإفريقيا من خط الفقر والجهل، ويزيد لجنوبها الغنى والريادة.

ألم تفكر مثل ما أفكر فيه، إنّ الأمر دبّـر بالليل والنهار، الدين الجديد لهذا الإله الذهبي الذي يستهوي البشرية بأعداد رهيبة، قد صار طاغياً مثل فرعون بل أكثر، ومؤسساته المنظمة أكثر من حماة آلهة قريش ومنهم أبا جهل، ألم تلاحظ أنّ السادة دوما هم الحماة (سادة قريش، أشراف القوم ضد كل نبي)، مكيدة محكمة تأتي بالأخضر واليابس ومن أبواب مختلفة، الوطنية (النـِّـيف)، الرياضية والصحة، أو الفوز والغلبة، الشهرة والثروة…،

أمم كاملة إعلام جارف، همم تشحذ، وقوى تحشد "معنا أو ضدنا"- "رابح أو خاسر" – "فارح أو ساخط" ، رهانات وهتافات وطقوس مثل أعتق الديانات تجذرا…ً، مكيدة شيطانية بين الإنس والجن، لدين لم ينزل من السماء ويحرف فالتجارب فاشلة في هذا،  بل قَالوا " بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ" ليؤسسوا لهذه اللعبة والمكيدة، فالجهلة يتابعون ويشجعون ويقَولُونْ "لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ" إما أمام التلفاز أو في الملاعب.

الآية أوضح وقول الله تعالى أجلُّ من أن أزيد عليه "أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ(42) أَمْ لَهُمُ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ(43)" (سورة الطور)

أخي لست كاتباً بل مصمم فني، استوقفني الأمر وعدت للقرآن المنير، فصممت أفكاري هذه ربما تجد من يخط في الموضوع بدقة أشمل (هل تعلم أن كندا ليس لها فريق وطني، وأن إسرائيل تشارك في بطولاتها مع القارة الأوروبية لا الأسيوية حسب الجغرافيا، فهذه من تعاليم الدين الجديد) يستدعي الموضوع قراءات في الأرقام، والحالات الاجتماعية، والأحوال النفسية والشخصية، من اللاعب إلى المشجع والخاسر والرابح في أي مباراة، وكيف تبلور مفهوم الوحدة والقوانين في ظل اللعبة، وخلف الملاعب بل هم حاضرون لا يتحدون في أبسط أمر يخدمهم، أليس هذا أفيون الشعوب الجديد.

كفاني وصفاً، قف وتذكر ربما كأس العالم إله يعبد من غير الله "قُلَ اَفَغَيْرَ اللَّهِ تَامُرُونَنِيَ أَعْبُدُ أَيـُّهَا الْجَاهِلُونَ(64)" الزمر

تأمل شكل الكأس الصنم الجديد وحاول أن تتأمل الآية الكريمة )فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُواْ هَذَآ إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَىا فَنَسِي((88)سورة طه، بل الأمر أبعد من الشكل، فالفعل أقرب إلى ما قام به السامري، والتبرير سيكون نفسه " وَلَكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ" الكأس سبكت  من ذهب، بوزن ثقيل، ليحظى هذا الصنم بالعناية والاستقبال في مقرات الشرف كما يستقبل علماء الدين وقل أكثر، وتُحرس أكثر مما يُحرس القساوسة، فاللاعبون هم قساوسة هذا الذين، وهم من يعطي صكوك الغفران بالفوز أو الخسران، ويؤمون المصطفين في الملاعب، في طقوس المباراة، والمدربون هم أولائك الذين يعلّمون الصلوات والوصلات، أما الحكام فهم قضاة البلاط، وصفارة الحكم هي التسليم وانقضاء الصلاة…

والحمد لله رب العالمين، القرآن الكريم حقاً كريم، فيه الهدى، وأتركك تزيد من منابع العلماء في مفهم هذه الآية، لأن الذي يجدف بفهمه وسط محيط القرآن الكريم، يسبح ضد التيار بل سيغرق لا محال، إذا عليك بأدوات التفسير وبإتباع الربان المفسرين العارفين، لعلم التفسير واللغة والتأويل، فأنا أبحث مثلك وأشعر أن الآية الكريمة تحضر بقوة في مواجهة الدين الجديد، قال تعالى:

"وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ(16) لَوَ اَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَاعِلِينَ(17) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ(18) وَلَهُ مَن فيِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ(19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ(20) أَمِ اِتَّخَذُواْ ءَالِهَةً مِّنَ الاَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ(21) لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ اِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللهِ ربِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ(22) لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ(23) أَمِ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِي وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلَ اَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُّعْرِضُونَ(24) وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ اِلاَّ يُوحَىآ إِلَيْه أنَّهُ لآَ إِلَهَ إِلآَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ(25)" (سورة الأنبياء)

ربما عندما تنتهي، فقد يعلن الحكم بداية المباراة.
لا تنسى أن الحَكــَم الحقيقي هو الحاكم الحكيم، مالك يوم الدين، ففكر متى يعلن ليس بالصفارة، بل بالصيحة الأولى والثانية نهاية الدنيا وكل المباريات وبداية الآخرة للتأهيل والفوز بالبطولة والكأس…


 

Loading…











أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : من الواقع , نقولها ونمضي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

9 تعليق على “العبادة المتجددة”

  1. مجرد رأي
    وان، تو، ثـري، فيفا الفريق الوطني فقط

    تحرص مختلف الإدارات خلال هذه الأيام على وضع الراية الوطنية في أمكنة يصعب على الشباب الوصول إليها، وذلك بعد أن تعرض معظمها إلى ‘السرقة ‘ قصد الاحتفال بها قبيل وبعد مباراة الـ14 نوفمبر المؤهلة للمونديال، فالغزو الحاصل للرايات الوطنية في مختلف الشرفات والسطوح والسيارات، وحتى على القوارب المستعملة في الحرفة، ما هو في الحقيقة إلا دليل على تعلق، بل تشبث هؤلاء الشباب بكل ما يرمز للفوز والأمل في غد مشرق مليء بالبطولات والانتصارات.
    إنجازات ‘الخضر’ أثبت للقائمين على تسيير شؤون البلاد بأن الوطنية المنشودة لا تأتي بالشعارات الجوفاء، ولا بالسياسات العرجاء التي حاولت فيما سبق جعل الوطنية مسمارا يغرز بالمطرقة، وما مشروع ‘راية في كل بيت’ إلا نموذج حي عن ذلك، حيث لم يفلح باعثوه في الوصول إلى هدفهم رغم التجنيد واستغلال كل الوسائل المتاحة، وسقط المشروع في خانة الاستهزاء والتهكم من قبل الشباب على وجه الخصوص.
    وقد ذهبت السلطة إلى السطو على إنجاز ‘الخضر’ وتبنيه، إلا أنها تجد نفسها عاجزة مرة أخرى عن تلبية أدنى مطلب متمثل في وسيلة من وسائل التعبير عن الفرحة ولو كانت عابرة، فتوفير الرايات الوطنية صار اليوم هاجسا آخر يؤرق الباحثين عن غرس الوطنية عبر روح الانتصارات التي ضمنها منتخب وطني لكرة القدم وفقط، وليس شيئا غيره.
    وحتى ولو سلمنا بأن ما يقوم به الشباب اليوم المهووس بصنيع رفاق زياني يدخل ضمن خانة إعادة بعث الروح الوطنية في شبابنا، فإن العوز لتلك الراية يجعل من الوطنية المنشودة قابلة للتحقيق دون المواطنة، فالمقبل على سرقة الراية هو مواطن، طباعه سلبية، لكنه يحب وطنه، فهل نكتفي بحب الوطن دون مواطنة ؟
    تشبع شبابنا بالوطنية يبقى ظرفيا، اللهم إلا إذا تخطى أشبال سعدان محطة الـ14 نوفمبر بسلام، وساعتها سنكتسب شبابا وطنيا إلى غاية جوان المقبل - موعد انطلاق المونديال -، لكن كيف نحافظ على تلك الوطنية المغروسة رياضيا في نفوس هؤلاء ؟ الجواب ربما بالحفاظ على سلامة سعدان من لعنة الإصابات التي باتت تلاحق أشباله الواحد تلو الآخر، أو ربما ببرمجة لقاءات ودية للخضر كل شهر في ملاعب الجمهورية، حتى نبطل كل احتمالات إعادة سيناريو سكان ديار ‘بلا’ شمس. لكن هل سيقبل لاعبونا المتعودون على عشب أولترافورد وآرينا وكاب نيو النزول في ملاعب ‘التيف والطارطون’؟ خصوصا إذا ما علمنا بأن السلطة التي عجزت عن توفير رايات، سبق لها وأن عجزت كذلك عن استرجاع أرضية ملعب 05 جويلية، وشردت نتيجة ذلك منتخبها الوطني وجمهوره، الذي تتشبث بانتصاراته اليوم قصد تخدير شبابها، فالكرة صارت عفيون الشعوب وبامتياز.
    

    المصدر :فريد معطاوي
    2009-11-10

  2. الإنسان والشيء
    الثلاثاء, 10 نوفمبر 2009 09:18
    إرسال إلى صديق طباعة PDF
    كأس العالم لكرة القدم
    د. عبد الوهاب المسيري

    نحن نعيش في عالم يحولنا إلى أشياء مادية ومساحات لا تتجاوز عالم الحواس الخمسة، إذ تهيمن عليه رؤية مادية للكون. ولنضرب مثلاً بالتي شيرت T-Shirt الذي يرتديه أي طفل أو رجل. إن الرداء الذي كان يُوظَّف في الماضـي لسـتر عورة الإنسـان ولوقايته من الحر والبرد، وربما للتعبير عن الهوية، قد وُظِّف في حالة التي شيرت بحيث أصبح الإنسان مساحة لا خصوصية لها غير متجاوزة لعالم الحواس والطبيعة/ المادة، ثم تُوظف هذه المساحة في خدمة شركة الكوكاكولا (على سبيل المثال) وهي عملية توظيف تُفقد المرء هويته وتحيّده بحيث يصبح منتجاً وبائعاً ومستهلكاً، أي أن التي شيرت أصبح آلية كامنة من آليات تحويل الإنسان إلى شيء.

    ويمكن قول الشيء نفسه عن المنزل، فهو ليس بأمر محايد أو برئ، كما قد يتراءى للمرء لأول وهلة، فهو عادةً ما يُجسِّد رؤية للكون تؤثر في سلوك من يعيش فيه وتصبغ وجدانه، شاء أم أبى. فإن قَطَنَ الإنسان في منزل بُنيَ على الطراز المعماري العربي والإسلامي فلا شك أن هذا سيزيده من ثقة في نفسه واعتزازه بهويته وتراثه. ولكننا لا نرى في كثير من المدن من العالم الإسلامي أي مظاهر أو آثار للرؤية العربية الإسلامية (إلا في المسجد) وبدلاً من ذلك أصبح المنزل عملياً وظيفياً، يهدف إلى تحقيق الكفاءة في الحركة والأداء ولا يكترث بالخصوصية، أي أنه مثل التي شيرت أصبح هو الآخر خلواً من الشخصية والعمق. وأثاث هذا المنزل عادةً وظيفي، يلفظ أية خصوصية باسم الوظيفية والبساطة، ولكن البساطة هنا تعني في الواقع غياب الخصوصية (الرؤية المادية تفضل البساطة على الجمال المركب، ومن هنا عبارة “خليك طبيعي”).

    ونفس الشيء ينطبق على طعام التيك أواي أو السفاري، هو الآخر يعيد صياغة وجدان الإنسان. الناس هي التي تُعد طعامها بنفسها، ثم يتناولونها سوياً. هذا ما كان سائداً في كل أرجاء العالم بما في ذلك الغرب. أما ظاهرة أكل طعام قد تم إعداده من قبل، ويأكله المرء وهو يسير أو يجري، فهذه ظاهرة جديدة على الجنس البشري، ولابد أن نتنبه إلى الرؤية الكامنة وراءها، فهي رؤية تعتمد السرعة والحركة في الحيز المادي، مقياسا وحيدا، وهي بذلك تحوِّل الإنسان إلى كائن نمطي يشبه الآلة.

    إن هذه الوجبة السريعة الحركية تعني التخلي عن مجموعة ضخمة من القيم الإنسانية المهمة مثل أن يجلس المرء مع أعضاء أسرته أو أصدقائه في شكل حلقة ليتناول الطعام معهم فيتحدثون في مواضيع شتى، فالإنسان هو من يأتنس بغيره. ولعل العبارة العامية المصرية “أكلوا عيش وملح سوا” (أي سوياً) تشير إلى مجموعة القيم هذه. وأنا لست من الغباء بحيث أطالب بتحريم أو تجريم هذه الوجبات، فأنا أدرك تماما ضرورة اللجوء لكثير من الإجراءات ذات الطابع المادي (الاقتصادي السياسي) في حياة الإنسان اليومية، والوجبة السريعة كثيرا ما تكون ضرورية، بل وحتمية. ولكن عندما تتحرك هذه الإجراءات المادية إلى المركز وتصبح هي القاعدة والمعيار، نكون قد سقطنا في العلمانية الشاملة. وقد قرأت مؤخراً أن عدد الأقواس الصفراء، علامة ماكدونالد، يفوق عدد الصلبان في العالم الغربي!

    وما يهمنا في كل هذا أن بعض المنتجات الحضارية التي قد تبدو بريئة (فهي معظمها حلال)، تؤثر في وجداننا وتعيد صياغة رؤيتنا لأنفسنا وللعالم.

    وما قولكم في هذه النجمة السينمائية المغمورة (أو الساطعة) التي تحدثنا عن ذكريات طفولتها وفلسفتها في الحياة وعدد المرات التي تزوجت فيها وخبراتها المتنوعة مع أزواجها، ثم تتناقل الصحف هذه الأخبار وكأنها الحكمة كل الحكمة! وقد تحدثت إحداهن مؤخرا عما سمته “الإغراء الراقي”، مما يدل على عمقها الفكري الذي لا يمكن أن تسبر أغواره. أليس هذا أيضاً هيمنة النموذج المادي على الوجدان والأحلام إذ تحوَّلت النجمة إلى مصدر للقيمة وأصبح أسلوب حياتها هو القدوة التي تُحتذى، وأصبحت أقوالها المرجعية النهائية؟ ومع هذا، تُصر الصحف على أن «فلانة» المغنية أو الراقصة أو عارضة الأزياء لا تختلف في أحكامها وحكمتها عن أحكام وحكمة أحكم الحكماء وأعمق الفلاسفة. والمسـكينة لا عـلاقة لها بأية مرجعية، ولا أية قيمة ولا أية مطلقية، إذ أن رؤيتها للعالم محصورة بحدود جسدها الذي قد يكون فاتناً، ولكنه ولا شك محدود ونسبي. كما أن خبراتها مع أزواجها (رغم أنها قد تكون مثيرة) لا تصلح أساساً لرؤية معرفية أخلاقية (إلا إذا كانت رؤية مادية عدمية ترى أن كل الأمور نسبية). وإذا أخذنا الحكمة من أفواه نجمات السينما والراقصات وملكات الجاذبية الجنسية، فستكون حكمة لها طابعها الخاص الذي لا يمكن أن يُوصف بالروحانية أو الأخلاقية أو ما شابه من أوصاف تقليدية عتيقة! وقد يكون وصف أقوال هذه النجمة بأنها منافية للأخلاق أو للذوق العام وصفاً دقيقاً، ولكنه مع هذا لا يُبيِّن الدور الذي تلعبه النجمة وأفكارها في إعادة صياغة رؤية الإنسان لنفسه وتَصوُّره لذاته وللكون بشكل غير واع- ربما من جانبها ومن جانب المتلقي معا.

    ولنتخيل الآن إنساناً يلبس التي شيرت، ويسكن في منزل وظيفي بُني ربما على طريقة البريفاب (الكتل الصماء سابقة الإعداد)، ويأكل طعاماً وظيفياً (هامبورجر- تيك أواي تم طبخه بطريقة نمطية) وينام على سرير وظيفي ويشرب الكوكاكولا، وينام على سرير وظيفي، ويشاهد الإعلانات التجارية، التي تغويه بالاستهلاك والمزيد من استهلاك سلع لا يحتاج إليها في المقام الأول ويعيش في مدينة شوارعها فسيحة عليه أن يجري بسيارته المستوردة بسرعة مائة ميل في الساعة، ويهرع بسيارته من محل عمله لمحلات الطعام التيك أواي ومنها على الشوبنج مول الذي يتسلع البشر ويداوم على مشاهدة الأفلام الأمريكية (إباحية أو غير إباحية) بشراهة غير مادية، ويسمع أخبار النجوم وفضائحهم، ويدمن تلقي الحكمة من النجمات الساطعات أو المغمورات، أفلن يتحول هذا الإنسان إلى إنسان وظيفي متكيف لا تُوجَد في حياته خصوصية أو أسرار، إنسان قادر على تنفيذ كل ما يصدر إليه من أوامر دون أن يثير أية تساؤلات أخلاقية أو فلسفية؟ قد يقيم هذا الإنسان الوظيفي الصلاة في مواقيتها، ولكن كل ما حوله يخلق له بيئة معادية لإدراك مفهوم القيمة المتجاوزة لعالم الحواس الخمس وجدواها. لقد سقط الإنسان في المنظومة المادية واخترقته مجموعة من الأحلام والأوهام والرغبات لا يدرك تضميناتها الاجتماعية والأخلاقية رغم أنها توجِّه وتحدِّد أولوياته دون وعي منه.

    ونحن حين نتحدث عن الحضارة المادية فنحن عادةً ما نتصور أننا نتحدث عن الحضارة الغربية وحدها، وهذا خلل ما بعده خلل، ففي الغرب يوجد كثير من المظاهر الإنسانية المتجاوزة لسطح المادة، ففي الغرب موتزارت وبيتهوفن والطعام الفرنسي وكثير من المظاهر المحتفظة بأصالتها وخصوصيتها.

    إن المنتجات المادية الحديثة تتميز بكونها معادية للخصوصية، للخصوصية الغربية وللخصوصية الإنسانية. ولنقارن موسيقى الديسكو بالموسيقى الكلاسيكية الغربية والعربية، و”التي شيرت” برداء الإنسان الغربي، ستجد أن منتجات هذه الحضارة المادية التي أسميها “ضد الحضارة” أنها حضارة غير منتمية لأي تشكيل حضاري أو اجتماعي. هي حقا بدأت في الولايات المتحدة لكنها ليست أمريكية، لأن الحضارة الأمريكية الحقيقية حضارة لها سماتها الفريدة، وهناك تقاليد حضارية أمريكية قامت هذه الحضارة الجديدة الضد بتقويضها. ولكن المشكلة أن كل هذه التقاليد وكل هذه الخصوصيات آخذة في التآكل بسبب المد الجارف للحضارة المادية، وهذه حضارة المادية ليست معادية للشرق وحده، بل هي ظاهرة ورؤية أمسكت بتلابيب العالم شرقه وغربه، وشماله وجنوبه، ولا يظنن أحد أننا بمأمن منها ومن عدميتها وعدائها للإنسان.

    كل هذا مقدمة لما حدث في عالم الرياضة. إن الرؤية المادية قد تغلغلت في كل مجالات الحياة. خذ على سبيل المثال عالم الرياضة. كانت ممارسة الرياضة في الماضي تهدف إلى تهذيب الجسد والنفس وتدريب الناس على التعاون وتسليتهم في الوقت ذاته، بحيث يقضون وقت الفراغ بطريقة متحضرة. كما أنها على مستوى آخر كانت تدريبا على الصراع الرقيق لتفريغ نزعات البشر العدوانية من خلال قنوات متحضرة. حينما كنت في مدرسة دمنهور الثانوية كان فريق كرة السلة من أهم الفرق على مستوى الجمهورية وكنا نصل للمركز الأول في بعض البطولات إن لم تخني الذاكرة. ولكن ما أذكره جيداً هو أن الأستاذ الحبروك، المشرف على الفرق الرياضية، كان ينصحنا أنه حينما كانت تأتي إحدى الفرق من المراكز المجاورة لنا، وهم عادةً كانوا أدنى منا في المستوى، كان يطلب منا ألا نهزمهم هزيمة ساحقة، بل أن ندعهم يحرزوا بعض الأهداف حتى لا يشعرون بالإحباط. وكنا نشجع فريق كرة القدم الخاص بدمنهور، ولكننا في الوقت ذاته كنا نشجع “اللعبة الحلوة” بغض النظر عن مصدرها. إن ما كان يهيمن علينا ليس النموذج المادي ولا النموذج الدارويني الصارم حيث يكون كل الناس إلا منتصراً أو مهزوم، ولا نموذج السوق وآليات العرض والطلب التي لا تعرف الله أو الإنسان، وإنما نموذج إنساني يقبل حتمية الاختلاف والصراع ولكنه لا يجعلها مرجعيته النهائية، إذ توجد قيم أخرى مثل التراحم والإيمان بإنسانيتنا المشتركة.

    ولكن الرياضة انفصلت تدريجيا عن كل هذه القيم لتصبح مرجعية ذاتها، ومنفصلة عن القيمة value free وتصبح معايير الرياضة رياضية، ويصبح إحراز النصر هو الهدف الأعلى والأسفل والوحيد. ونسمع بعد ذلك عن تفرغ اللاعبين تماما للرياضة واحترافهم. والاحتراف يتناقض تماما مع فكره التسلية وتزجية وقت الفراغ واللعب بطريقة إنسانية متحضرة، فهي تجعل الرياضة مركز الحياة. قابلت مرة أحد كبار لاعبي كرة القدم في الولايات المتحدة وهي مختلفة عن كرة القدم في بقية العالم. واللاعبون لابد أن يتمتعوا بلياقة بدنية فائقة، وأجسامهم يجب أن تكون ضخمة وعضلاتهم بارزة حتى يمكنهم تحمل الصدمات. المهم، فتح لي قلبه وتحدت عن بؤسه، وكيف يراقب المدرب كل جوانب حياته العامة والخاصة، فهو يراقب وجباته اليومية ويطلب منه أن يأكل كذا من البروتين وكذا من الخضروات، كما يراقب حياته العاطفية بل والجنسية. فهو لا يمكنه أن يخرج مع صديقته قبل المباراة بأسبوع، ولا يمكنه مضاجعتها أو مضاجعة زوجته. وهو لم يستخدم مصطلح “تشيؤ”، أي أن يتحول الإنسان إلي شيء، ولكن هذا هو أدق وصف لما حدث له. في المدارس الثانوية في الولايات المتحدة، تقوم فرق كرة القدم بدراسة تاكتيكات الفريق الذي سينازلهم من خلال أفلام فيديو يصورونها لمباراة سابقة له، كما يدرسون أداءهم بنفس الطريقة. هل هذا له علاقة بالتسلية وباللعب، أم أنه ينبع من نموذج مادي صراعي، يجعل الفوز وهزيمة الآخر هو الهدف الوحيد؟ ومن هنا تدفع المكافآت السخية لأعضاء الفريق الفائز. وتنتهي المباريات في الآونة الأخيرة بمعارك يُجرح فيها بعض الناس، بل وقُتل ضابط شرطة في إيطاليا بعد مباراة حامية الوطيس. كل هذا يعني هيمنة النموذج الصراعي وتراجع النموذج الإنساني التراحمي.

    وقد اقتحمت أخلاقيات السوق عالم الرياضة فيتم “بيع” لاعب مغربي لنادي إيطالي، ولاعب إيطالي لنادي ليبي وهكذا، وكأننا فى سوق النخاسة. ولذا بدلا من الانتماء إلى الوطن والقيم يصبح الانتماء إلى المال المحرك، الأول للإنسان الاقتصادي. ونسمع بعد ذلك عن عدد كبير من الرياضيين يستخدم المخدرات والأدوية المنشطة الممنوعة لتحقيق النصر. ويتقاضى أعضاء الفريق الفائز مبالغ طائلة مكافأة لهم، وهى مكافآت سخية على أدائهم، قد تصل إلى مرتب أستاذ جامعي لعدة سنوات. بل في إحدى الجولات الرياضية حصل كل عضو من أعضاء الفريق الفائز على سيارة BMW وهذه قمة الأحلام العلمانية! أين كل هذا من قيم التعاون والصراع الرقيق والمرجعية الإنسانية؟ لقد اقتحمت اقتصاديات السوق هذا القطاع تماما، وسيطرت عليه قوانين العرض والطلب والمادية وتم تشيئ الإنسان ونزع القداسة عنه وتحول إلى مادة استعمالية مرنة، ليس فيها من الإنسانية سوى الاسم، أي أن النموذج المادي الصراعي الدارويني قد ساد تماماً. هذه هي مأساة الحضري، الذي وقع صريع هذا النموذج، وسلك سلوكاً متسقاً معه، فهاجت الدنيا ضده؟ والسؤال هو: لماذا هذا الهيجان والتهيج، أليست المسألة مسألة عرض وطلب، وليست مسالة انتماء وطني وإنساني؟! وعلى أية حال بعد الهيجان استقرت الأمور داخل إطار الخصخصة وقبل النادي الأهلي التعويض المالي المناسب عن فقدانه إحدى أشيائه الثمينة.

    والله أعلم.

  3. سلام الله عليكم

    حتى لا نبقى حبيسي الأفكار والأوراق فلقد حاولنا إرساء قواعد لحوارنا الغير منتهي في حلقاته المتواصلة ,…
    يسرنا أخي الفاضل أن تشاركونا هذا الفضاء المفتوح , بآرئكم وإقتراحاتكم , وإننا جد سعداء بإبداء أي مقترح مهما تراه بسيطاً , وتأكد أننا لا نسعى إلى هرج ومرج بل كل أملنا أن نتعلم بهدوء وبعيداً عن المباهلة والمجاملة , رأيك يهمنا وأفكارك تشجعنا على المزيد , وتواجد بالشبكة العنكبوتية ليس معناه فراراً من الواقع , بل هو إستغلال لما هو متاح لنا ومساهمة جماعية من أجل حماية الإرث الجماعي لموروثنا الحضاري الإسلامي الإباضي , الفكرة لم تنتهي في هذه المحاور بل هي البداية والمحاولة , وأكيد أننا بإنضمامكم إلى المجموعة المتفاعلة حول النقاش حتى تعم الفائدة ونزيد من المحاور اللامتناهية في خضم معترك الحياة ……

    تقبلوا منا فائق التقدير والإحترام
    ونتقبل ايضاً وجهة نظركم حتى في حالة رفض الدعوة
    والسلام عليكم
    همســــــــــة :
    مغلق
    عندما لا ننجز عملا ما، فهذا يعني أنَّ أحدا ما تسبَّب في عرقلتنا… فلنبحث عنه في محيطنا، وسنجده لا محالة.
    مفتوح
    إنَّ أعمالنا غير المنجزة، لا تدلُّ إلاَّ على شيء واحد، هو: كسلُنا.

  4. الأعزة غي العطفاء السلام عليكم
    مبارك لكم مقامكم ومباركة خطواتكم في طريق الخير والهداية
    ماذا نقول وحال جزائرنا الحبيبة لا يسر حتى الأعداء
    إليكم هذه الفقرة المنتقاة من إحدى المقالات الصحفية
    تمعنوا في محتواها وأدركوا الواجبات والحقوق في جزائر العزة والكرامة
    …………………
    مجرد رأي
    فلا يعقل للتلميذ، وهذه ملاحظة يدركها العام والخاص، أن يقتدي بأستاذه ويصدق ما يعلمه له، وهو يرى يوميا هذا الأخير يصارع مشكلة النقل ومحنة غلاء المعيشة، ويراه يهان من قبل أعوان الأمن والإدارة الوصية عليه…
    ولا يمكن للجيل الصاعد أن يصدق ما يقوله له المعلم وهو يرى الحكومة تقابله برفض مطالبه، ففي وقت تستجيب لمضاعفة منح لاعبي كرة قدم دون إضراب ولا مسيرة ولا قانون مالية ولا مصادقة من البرلمان…

  5. الدكتور ابراهيم بحاز في ملتقى دولي بجامعة “أرسطو” اليونانية
    الاثنين, 09 نوفمبر 2009 08:27 رستم بن محمد باعمارة
    طباعة

    رستم بن محمد باعمارة
    ينظم قسم التاريخ بجامعة أرسطو بمدينة تسالونيكا اليونانية ملتقى دوليا حول “المذهب الإباضي: الدراسات الإباضية وسلطنة عمان”يومي 9و 10 نوفمبر الجاري. وسيمثل الجزائر في هذا الملتقى الدولي الدكتور إبراهيم بحاز وهو باحث في التاريخ وأستاذ في جامعة منتوري بقسنطينة وأحد أعضاء المجمع العلمي لمعهد المناهج والذي أطلعنا -ساعات فقط قبل سفره إلى اليونان- بأن محاور هذا الملتقى ستتركزحول النقاط التالية:

    - الإباضية منذ ظهورهم، تاريخهم وعقيدتهم.
    - الفقه عند الإباضية.
    - الإباضية اليوم وسلطنة عمان.
    وستختتم كل جلسة بفترة مناقشة بين الطلبة والباحثين.

    وسيشارك في هذا الملتقى عدد من المؤرخين والمهتمين بالدراسات الإباضية من أمثال المؤرخ جوزيف فان أس من جامعة بان غن والمؤرخ الكبير جون ويل كيلسون من معهد أكسفورد هذا المؤرخ اشتهر بكتاباته التاريخية حول إباضية سلطنة عمان. وعن المفكرين والمؤرخين العرب نجد المفكر اللبناني رضوان السيد والدكتور عبد الرحمان السالمي من سلطنة عمان…، هؤلاء المفكرون والمؤرخون من بريطانيا، اليونان، سلطنة عمان، لبنان، الجزائر…وحتى إسرائيل وستكون لهم فرصة المشاركة في الملتقى من أجل تعميق الفهم والتعرف أكثر على المذهب الإباضي ،
    أما ممثل الجزائر الدكتور إبراهيم بحاز فستكون مداخلته حول كتاب”معجم مصطلحات الإباضية”الذي ألفه هو وثلة من الباحثين للتعريف بحقيقة المذهب الإباضي، والسعي نحو وحدة المسلمين، وتبرئة ساحته من مختلف الشوائب التي يقوم البعض بإلصاقها به.

    وفي سؤال آخر حول الدوافع الكامنة وراء إهتمام الغرب بالمذاهب الإسلامية رغم بعدنا عنهم دينيا وفكريا وجغرافيا أجابنا الدكتور بأن هذا الإهتمام نابع من روح الفضول العلمي لدى الغرب فكثير ما إلتقينا-يضيف الدكتور- مع طلبة وباحثين وحتى مفكرين كبار وهم بصدد البحث في هذه المواضيع.

    وقد وعدنا الدكتور إبراهيم بحاز بتقرير مفصل عن الملتقى فور عودته إلى أرض الوطن.

    Loading…

  6. بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد صلوات الله عليه

    إلى أسرة الفقيد : سماوي ابراهيم بن باحمد بن صالح (الإخوة والأبناء )

    سلام الله عليكم من المولى القدير و رحمته تعالى و بركاته..
    “” يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّة فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي “”صدق الله العظيم
    ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : (( إنا لله وإن إليه راجعون ، اللهم أجرني في مُصيبتي واخلف لي خيراً منها ” إلا آجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيراً منها )) صدق رسول الله (ص)
    بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا نبا وفاة المغفور له إن شاء الله أخانا سماوي ابراهيم بن باحمد وهو الـــــذي قضى عمره في العمل الصالح وفي تلاوة القرآن وكان مثالا في الجد والتفاني في العمل, ولقد كان والحمد لله من الصابرين في محنته مع المرض جعلها الله له نقاءاً من السيئات ونماءاً في الحسنات لقد آلمنا نبأ وفاته ، وفجعنا كما فجعتم ,وإن للموت لصدمة ولفراق الأحبة والإخوان لشدة ولرحيلهم لوقع جلل لكننا أمام قضاء الله وقدره لا نملك إلا الصبر والإنابة لقضائه وقدره وإنا عند الله نحتسبه إن شاء الله .
    إنا لله وإن إليه راجعون .
    أحسن الله عزاءكم وعظم الله أجركم ، لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى ، فلنصبر ولنحتسب ونرجو الله أن يغفر له ولنا ، وأن يرحمه ، ويسكنه فسيح جناته وألهم جميع ذويه ومحبيه الصبر والسلوان نسأل الله عز وجل أن يتغمد روحه الطاهرة ويجعل الفردوس مأواها مع النبيين والصديقين والشهداء . اللهم ارحمه وارفع درجته آمين

  7. انا لله و انا اليه راجعون ..

    تقبل الله الفقيد بواسع رحمته .. و اسكنه جناته ..

    اخي العزيز …. كل الاشياء من حولنا قد اخرجناها عن مساراتها الطبيعية … و الاسباب كبيرة و كثيرة ..

    لك كل الاحترام

  8. عيد سعيد وعمر مديد في الطاعة وكل عام وانتم بالف خير

    عما قريب سيحل علينا العيد فبأي حال تعود يا عيد ؟؟

    عيد الأضحى صار موسماً للعرب لجلد ذواتنا والتفكير جيداً في هذه المواسم المسافرة , ربما من وقت قريب فقط , حل علينا عيد غريب , إمتزجت فيه الأحاسيس وإختلطت فيه التعابير , لن ننسى ذلك العيد سريعاً , إنه عيد صدام حسين , هكذا أسميته في قاموسي الخاص , لن ننسى تلك الصور المقرفة لصبيحة ذلك العيد , كيف يفعل الأخ بأخاه صبيحة العيد كل تلك التضحية بجميع القيم ……… ونُحِرَ صدام حسين صبيحة العيد ويا له من عار عربي بإمتياز

    واليوم نعيش نحراً متواصلاً لشعبين كانا ولايزالان إلى وقت قريب مصدر إلهام للعرب , وفجأة تشهر السيوف وتنحر العلاقات بينهما في عشية عيد سعيد , هل أصبح عيد النحر رمزاً لنحر أخلاقنا وضمائرنا ؟؟؟

    إن الذي يحدث بين مصر الكبيرة والجزائر الشامخة , شيئ يندى له الجبين , شعبين تطحنهما الأزمات وتربطهما أكبر من رابطة وقرابة , يدبحون وينحرون علاقاتهم عشية عيد النحر ؟؟؟

    بأي حال عدت يا عيد ؟؟

    بأي حال ستزورنا يا عيد ؟؟

    هل عيد الأضحى أضحى عيداً للمهازل العربية ؟؟

    عموماً كل عام وأنتم بألف خير

    ليس هذا عيداً وليست هذه عروبة وليست قيما وحضارة

  9. السلام عليكم صدق من قال هذه الكلمات :

    الإسلام بضاعة ثمينة يروج لها مندوب مبيعات فاشل خامل ،

    والغرب بضاعته ماجنة يروج لها مندوب مبيعات ذكي مميز»

    الأستاذ : عمر عبد الكافي داعية



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

الأقصى